محمد جواد المحمودي

251

ترتيب الأمالي

خلقه من النبيّين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومتابعته متابعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عزّ وجلّ : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 1 » ، وقال : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ « 2 » ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللّه جلّ جلاله » ، ودرجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الجنّة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى درجته في الجنّة من منزله ، فقد زاره تبارك وتعالى » . قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، فما معنى الخبر الّذي رووه : « إنّ ثواب لا إله إلّا اللّه النظر إلى وجه اللّه » ؟ فقال عليه السّلام : « يا أبا الصلت ، من وصف اللّه بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه اللّه أنبياؤه ورسله وحججه - صلوات اللّه عليهم - هم الّذين بهم يتوجّه إلى اللّه وإلى دينه ومعرفته ، وقال اللّه عزّ وجلّ : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ « 3 » ، وقال عزّ وجلّ : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 4 » ، فالنظر إلى أنبياء اللّه ورسله وحججه عليهم السّلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة ، وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة » ، وقال : « إنّ فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني » ، يا أبا الصلت ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يدرك بالأبصار والأوهام » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 70 ، الحديث 7 ) أقول : سيأتي تمامه في كتاب الاحتجاج .

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 : 80 . ( 2 ) سورة الفتح : 48 : 10 . ( 3 ) سورة الرحمان : 55 : 26 - 27 . ( 4 ) سورة القصص : 28 : 88 .